سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

56

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

سأل بعضهم شيخا من أهل الفسوق قال كنت البارحة في مجلس القوم وفيهم أمرد مثل القمر ، فلما ناموا حاولت الدبيب عليه فلم أصل اليه ، وأصبحنا ولم يتفق لي نيكه ، فجلدت عميرة بنية نيكه ، فقال له الشيخ لك نيتك ، قد حسبت لك فسقة قلت : ومن هذا القبيل قول النور الاسعردى : ولي صاحب قال نلت المنى * بمن هو دون الورى منيتي فقلت اتى زائرا قال لا * ولكن جلدت ولي نيتي قيل إن بعضهم كان نائما في مجلس قوم بالليل فما شعر بنفسه إلا وقد دخل فيه شيء كذراع البعير ، فقام اليه منكرا ، فقال له : الدباب يا أخي لك المعذرة فإنه قام علي ولم يكن إلى جانبي غيرك ، فقال : كنت جلدت عميرة ، فقال : واللّه انه ما يسعه خفي فكيف كفى ؟ فقال له : ويلك بهذا الزب تدب . وقد جمع آلات الدب على ما هو المشهور بين أهل المجون ابن دانيال في بيت واحد ، فقال : قلما بت في السماعات إلا * لقبونى باللائط الدباب ولعمري قد كنت اقتحم * الدب وآلاته معي في جرابى مثل درج وإبرة وخيوط * وعقيد وبيضة وتراب ( ترجمة أبى عبد اللّه الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن ) ( علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ) أحد الأئمة الاثني عشر ، كان من سادات أهل البيت ، ولقب بالصادق لصدقه في مقالته ، وفضله اشهر من نار على علم ، كيف لا وهو ابن سيد الأمم ، وله كلام في صنعة الكيمياء والجفر والفأك ، وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي قد الف كتابا يشتمل على الف ورقة يتضمن رسائل الامام